من المعروف أن الخرائط جزء مهم من حياة الإنسان، إذا تم استخدامها بكفاءة عالية فإنها تساعده على حل الكثير من المشكلات، فهي لغة مختصرة وتنقل معلومات كثيرة، وهناك أنواع عديدة من الخرائط منها الخرائط الجغرافية والطبوجرافية والسياسية والمدن والجيولوجية.. وبما أننا في المملكة العربية السعودية ذلك البلد المترامي الأطراف الذي يشبهه البعض بالقارة، وأنا هناك سأتحدث من ناحية «رياضية بدنية» بحتة، فلو تمعنتم لوجدتم أن كل منطقة ولكل مدينة تتميز بتفوقها في رياضة معينة لها؛ بناء على التكوين البدني لهذه المنطقة والحياة الاجتماعية فيها التي تتميز بها.. فلو نظرتم مثلا للمنطقة الشرقية لرأيتم على سبيل المثال لا الحصر أنها تتميز برياضة كرة اليد وأيضا رياضة حمل الأثقال وألعاب القوى والماء.. فلو انتقلنا للمنطقة الجنوبية رأينا تميز سكانها برياضة ألعاب القوى وخصوصا في السباقات الطويلة؛ أما الساحل الغربي لرأينا أن التميز في لعبة كرة السلة والماء والطائرة.. ولو اتجهنا للمنطقة الوسطى لرأينا المواهب في كرة القدم والطائرة وهكذا! ـ كل ما ذكرته على سبيل القياس ـ ولهذا لماذا لا تكون هناك دراسة علمية بحتة عن طريقة عمل «خريطة جغرافية رياضية» تتبناها الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالتعاون من الجامعات السعودية ومراكز الأبحاث العلمية ويكون فيها تصور شامل ودقيق عن الوضع الإنساني لكل منطقة ومدينة من مدن المملكة فيما يخص الإنسان الرياضي هناك ويكون فيها معلومات دقيقة عن مواقع المدن الرياضية والرياضيات التي تتفوق فيها كل منطقة بناء على القوة العضلية والذهنية، ومن خلالها يتم التركيز فيها وإرسال الخبرات وبناء المنشآت والاستفادة القصوى من تطوير المواهب هناك وتخصيص كل رياضة لكل منطقة أو لنقل التركيز واستنفار الطاقات فيها بدل أن تضيع الجهود في مناطق يكون فيها «الإنسان» غير مهيئ بدنيا ونفسيا وذهنيا لها فتهدر الأموال من غير طائل!.. ويتزامن مع هذا الاستفادة من الاتفاقيات الرياضية التي تم توقيعها مع الدول المتقدمة رياضيا بابتعاث الرياضيين المتفوقين للجامعات الرياضية المتخصصة وبالتالي يكون ريعهم للوطن في نهاية الأمر، فنكون قد أهلنا رياضيين وأيضا أهلنا متخصصين لإدارة هذه المنشآت الرياضية.. وبهذا نكون قد انشأنا عملا «قوميا» جبارا يستفيد من الوطن والمواطن في قادم الأيام.. فهلا بدأنا.. أم أننا سنقف ونقف لنبكي على اللبن المسكوب!.
أهم الأنباء


