لذا أراه مع حمى التدشينات لمجموعات الألتراسات في أنديتنا نقطة تحول في مدرجاتنا تضيف بعداً آخر لأساليب التشجيع التقليدية والسائدة في معظم مدرجاتنا ومدرجات منطقة الخليج تحديداً منذ أحدثها صاحب النقلة التاريخية حينها رئيس رابطة جماهير الاتحاد صالح القرني في منتصف التسعينيات من القرن الماضي فانتشر أسلوبه مثل النار في الهشيم ولعب دوراً بارزاً في استقطاب جماهير جديدة للنادي من خلال تأثير أهازيجه وفي ظل تواري البطولات عن الفريق الكروي، وازدادت تأثيراً وشعبية مع بداية عصر البطولات مطلع عام 97 إلى سنوات قليلة ماضية، بدأت في افتقاد رنينها الواسع، ليس لأنها غير متجددة، بل لأنها بقيت على نغم ( رتمها) في الوقت الذي أصبحت فيه المدرجات تلد جيلاً جديداً من الجماهير بروح مختلفة وأكثر سرعة وحماساً ورغبة في التفاعل مع فريقه في المدرج بالصوت الجماعي لا بالمواويل والأهازيج الغنائية.
أتذكر أستاذي الكبير عادل عصام الدين الذي ظل ينادي منذ ظهور موجة روابط الأندية التي تعتمد على الأهازيج عبر مكبرات الصوت بأنها وسيلة سلبية في التشجيع لأنها تنحصر في مجموعة دون تفعيل لكافة جماهير الفريق في المدرجات، واليوم تطل مجموعات الألتراس للأندية برأسها، لتعلن عن انطلاقها بشكل رسمي وقوي الموسم المقبل.. ولا يعنيني من هو النادي الذي أسس أول مجموعة له كما هو حادث بين الوحدة والأهلي بقدر ما يهم من القادر على تنفيذ (الألتراس) الأفضل والأجمل والأقوى تأثيراً والأكثر تنظيماً، لأن مثل هذه المجموعات لها كلفتها العالية من خلال الأدوات والوسائل المستخدمة في تفعيلها من خلال دورها في المدرجات، وكم أتمنى من إدارات الأندية مساعدتها والوقوف معها ودعمها مالياً وأيضاً أعضاء الشرف ومحبوالنادي الذين يرغبون في ظهور مدرج ناديهم بالمظهر المهيب.
والمساهمة في النقلة التاريخية في أساليب التشجيع.كما أتمنى من مدراء الملاعب وخاصة (المتجمدون) منهم أن ينفتحوا على المرحلة ويسهلوا على الجماهير وتلك المجموعات الدخول بأدوات التشجيع والاعلام بمختلف أشكالها وأحجامها، بعد أن لمس في الفترة الماضية تباين (الممنوعات) منها من ملعب إلى الآخر، على الأقل لأن الجماهير تريد تغيير طريقة تشجيعها.


