
بقلم : محمد البكيري
بطل الدوري خارج كأس الملك فعلها النصر السابع في الترتيب.. إنها مباريات الكؤوس وحسابات الذهاب والإياب.. وإرادة ( النصر) التي ظهرت في المباراة الأولى باكتمال صفوفه وإخراج مدربه ماتورانا ما في جعبته التي وثقت فيها إدارة النادي بعد أيام من قدومه بالتجديد معه موسمين. كانت بصمة الكولمبي واضحة لا يمكن إخفاؤها في كلا المباراتين. فقد كانت أمام أفضل مدرب وفريق في الموسم برودوم والشباب. ألا يكفي هذا مقياساً لكفاءة المدرب النصراوي وتعافي الفريق على يده نسبياً؟ النصر يقفز في كأس الملك خطوة فنية ومعنوية كان في حاجتها. إدارة ولاعبين وجهازا فنيا من جهة.. وجماهير ( الشمس) من جهة أخرى فلم تتحرك طاحونة النقد والاستياء لدرجة الاصطدام والمقاطعة كما تحركت هذا الموسم تجاه الإدارة واللاعبين والجهاز
الفني من قبل عشاق النادي. كان النادي على صفيح ناري.. وإسقاط الرئيس كان المطلب.
النتائج الايجابية فقط هي القادرة على ردم العديد من المطالب.. مهما كانت سلبية العمل. هذا ما يحدث في النصر حالياً. فلا مطالب مدفوعة بالغضب يقتلع الرؤوس. التفاؤل والالتفاف.. ولغة التعبئة الايجابية كانت هي سمة جماهير النادي قبل مباراة الذهاب وبعدها مباراة الإياب وإلى لقاء المتأهل في مباراة الفتح والاتفاق. ومزيد من دفع لعربة (النصر )إلى النهائي الأغلى. لو حدث ذلك رغم أن الكلام سابق لأوانه فالكاسب الأبرز هو رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي.. والعكس صحيح. الهدوء وسط العاصفة كان أبرز سمات الرئيس.. في أندية أخرى البعض يطير في
( عجة)عواطف مدرج. من يثق في نفسه وأدواته يثبت مهما كانت العاصفة.. والخفيف يلعب فيه ( الهوا) .
الأجمل في كل الظروف هو عودة النصر قبل نهاية الموسم وبدون لاعبين محترفين غير سعوديين.. مجموعة يمكن البناء عليها الموسم القادم وقطف ثمارها متى ما تم تلافي أخطاء الخيارات الاحترافية القاصمة لظهر الفريق. الشباب لم يكن ذاك الفريق الذي يمكن أن تدرك من أدائه الفني في المباراتين انه سيمضي قدماً في البطولة. لقد تم عصر كل ما لدى اللاعبين في سبيل الظفر بالدوري مثل الليمونة على حد قول مدربه في المؤتمر الصحفي. وفي مقياس (الأبطال) في العالم حامل لقب الدوري صاحب موسم ناجح. وان كنت أضم صوتي لصوت برودوم حول عجزه عن وضع برمجة إعدادية لفريقه الموسم القادم في ظل ارتباك لجنة المنتخبات في )نوعية( المعسكرات والمشاركات غير الرسمية للمنتخبات. بين لاعبين من الصف الأول والأولمبي. فعلاً بمن يستعدون وكم عدد اللاعبين المتاحين لينفذ مدرب أي فريق برنامج معسكره الإعدادي؟ وعجبي.
